الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

373

مفاتيح الجنان ( عربي )

وتعالجهم بقلَّة الطعام وتتأهَّب لها مِن النَّهار أي كانَت تأمرهم بالنوم نهاراً لئلا يغلب عليهم النعاس ليلا وتقول محروم من حرم خَيرها . وَروي أن الصادق ( عليه السلام ) كانَ مدنفا فأمر فأخرج إلى المسجد فكان فيهِ حتى أصبح لَيلَة ثلاث وعَشرين مِن شَهر رَمَضان . قالَ العّلامة المجلسي ( رض ) : عَلَيكَ في هذه اللّيلة أن تقرأ القرآن ما تيسّر لَكَ وأن تدعو بدعوات الصحيفة الكاملة لا سيّما دعاء مكارم الأخلاق ودعاء التَوبة وينبغي أن يراعى حرمة ايّام ليالي القَدر والاشتغال فيها بالعبادة وتلاوة القرآن المجيد والدُّعاء فَقد روي بأسناد معتبرة أنَّ يَوم القَدر مثل ليلته . اللّيلة السّابِعَة والعِشرين ورد فيها الغسل ، وَروى أنَّ الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) كانَ يَقول فيها مِن أول اللّيلة إلى آخرها : [ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي التَّجافِي عَنْ دارِ الغُرورِ ، وَالاِنابَةَ إِلى دارِ الخُلُودِ وَالاِسْتِعْدادِ لِلْمَوْتِ قَبْلَ حُلُولِ الفَوْتِ ] . آخر لَيلَة مِن الشّهر هِيَ لَيلَة كثيرة البركات وفيها أعمال : الأول : الغسل . الثاني : زيارة الحسين ( عليه السلام ) . الثالث : قراءة سورة الأنعام والكهف ويس ومائةَ مرةٍ : أَسْتَغْفِرُ الله وأَتُوبُ إِلَيْهِ . الرابع : أن يدعو بهذا الدُّعاء الَّذي رواه الكليني عَن الصادق ( عليه السلام ) : [ اللَّهُمَّ هذا شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فَيْهِ القُرْآنَ وَقَدْ تَصَرَّمَ ، وَأَعُوذُ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ يا رَبِّ أَنْ يَطْلُعَ الفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هذِهِ أَوْ يَتَصَرَّمَ شَهْرُ رَمَضانَ وَلَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي بِهِ يَوْمَ أَلْقاكَ ] . الخامس : أن يدعو بالدعاء : [ يا مُدَبِّرَ الاُمورِ . . . الخ ] ، الَّذي مضى في أعمال اللّيلة الثّالِثَة والعِشرين . السادس : أن يودع شَهر رَمَضان بدعوات الوداع التي رواها الكليني والصّدوق والمفيد والطوسي والسيّد ابن طاووس رضوان الله عليهم ، ولعل أحسنها هُوَ الدُّعاء الخامس والأَرْبعون مِن الصحيفة الكاملة . وَروى السيّد ابن طاووس عَن الصادق ( عليه السلام ) قالَ : مَن ودع شَهر رَمَضان في